تقرير بحث السيد الكوهكمري للتبريزي

143

كتاب البيع

الفصل الرابع في الضمانات المبحث الأوّل في دليل ضمان المأخوذ بالبيع الفاسد قد بيّنا لك سابقا انّ ملك الغير انّما يجوز التصرف فيه مع اذنه بالتصرّف فيه بعنوان انّه ملكه ، فلو اذن بالتصرف في ملك له باعتقاد انّه ملك للغير لا يجدى في جوازه . ومنه يعلم انّ ما أقبضه البائع من ملكه إلى الغير إيفاء بالعقد الفاسد الواقع عليه لا يجوز فيه التصرف . وان كان متضمنا للاذن بتصرف الغير فيه لا محالة ، الَّا انّ ذلك لا يوجب جواز تصرفه . فإنّه إنّما اقبضه بزعم انّه صار بالعقد ملكا للغير ، فلم يصدر منه الاذن بالتصرف فيه بما انّه ملك له ، فيكون تصرف الغير فيه تصرفا في مال لم يأذن فيه مالكه . فيترتب عليه أحكام المأخوذ بغير اذن المالك ، ويجب رده إلى مالكه . وامّا وضعا فيستقر عليه الضمان ، وقد تمسكوا في وجهه بالحديث النبوي « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » . ونحن نتعرض له ، ثم نتبعه ببيان ما هو التحقيق في وجهه ، فنقول : انّ التمسك به يتوقف على إثبات أمرين « الأوّل » حجيته واعتبار سنده « والثاني » دلالته على المطلب . سند حديث على اليد إن الحديث لم ينقل في كتب أصحابنا ، وانّما رواها العامّة في أربعة من